في مجال التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، تستخدم الأنظمة التقليدية متعددة الوحدات (Multi-Split) بنية “متوازية”، حيث يتم توصيل وحدة خارجية واحدة بعدة وحدات داخلية. بينما يقدم هذا التصميم مرونة، فإن كل وحدة داخلية تقوم بعملية التبادل الحراري بشكل مستقل عن الوحدة الخارجية، أشبه بأن يكون لكل منها “تذكرة رحلة مباشرة” بكفاءة محدودة. قام فريق هواوا المبتكر بإطلاق ثورة “تسلسلية” من خلال تقديم “الرفيق المكيف”. يعيد هذا الجهاز تصميم مسار مادة التبريد في نظام التكييف مثل “تذكرة رحلة ذات محطة توقف” فعالة، مما يفتح فصلًا جديدًا في كفاءة الطاقة النظامية والراحة.
إعادة هندسة مسار مادة التبريد: جوهر البنية التسلسلية
دورة مادة التبريد في نظام التكييف التقليدي (سواء كان منفصلاً أو متعدد الوحدات) ثابتة. في وضع التبريد، تنتقل مادة التبريد من الوحدة الخارجية إلى الوحدة الداخلية ثم تعود؛ وينطبق نفس الشيء على وضع التدفئة. إنه نقل مباشر من نقطة إلى نقطة.
يكمن جوهر نظام ABC في دمج الرفيق المكيف على التوالي (بالتسلسل) في المسار الحالي. إنه ليس مسارًا جانبيًا أو فرعًا، بل يصبح “محورًا أساسيًا” يجب أن تمر عبره مادة التبريد.
- في وضع التدفئة الشتوي، يكون مسار مادة التبريد: الوحدة الخارجية → الرفيق المكيف → الوحدة الداخلية. لا تذهب مادة التبريد الساخنة مباشرة إلى الوحدة الداخلية. بدلاً من ذلك، تذهب أولاً إلى الرفيق المكيف، حيث تنقل جزءًا من حرارتها إلى نظام التدفئة الأرضية لـ “مرحلة التسخين الأولى”. ثم تنتقل مادة التبريد المبردة بعد ذلك إلى الوحدة الداخلية للمكيف لـ “مرحلة التسخين الثانية”.
- في وضع التبريد الصيفي، ينعكس المسار ليصبح: الوحدة الخارجية → الوحدة الداخلية → الرفيق المكيف. بعد أن تكمل مادة التبريد “مرحلة التبريد الأولى” في الوحدة الداخلية للمكيف، لا تعود مباشرة إلى الضاغط. بدلاً من ذلك، تتدفق إلى الرفيق المكيف، مستخدمة سعتها التبريدية المتبقية لتوفير التبريد بالإشعاع عبر الأرضية، منفذة بذلك “مرحلة التبريد الثانية”.
يضمن هذا التصميم التسلسلي أن كل جزء من مادة التبريد يخضع لعملتي تبادل حراري، مما يحقق أقصى استفادة منها ويعزز بشكل كبير كفاءة استخدام الطاقة.
كيف تحقق البنية التسلسلية مزايا نظامية “1+1>2”
يجلب هذا التصميم الفريد لمسار التدفق مزايا أساسية يصعب على الأنظمة المتوازية تحقيقها.
- قفزة نوعية في كفاءة الطاقة: استغلال الإمكانات الكاملة لمادة التبريد
في أنظمة التكييف التقليدية، لا تزال مادة التبريد تمتلك طاقة غير مستغلة بعد تبادل حراري واحد، ولكن يتم استدعاؤها قبل الأوان. نظامنا، من خلال الرفيق المكيف المتصل على التوالي، يحصد بكفاءة هذه الحرارة المحسوسة والكامنة غير المستخدمة. أثناء التدفئة، يتجلى ذلك في زيادة كبيرة في درجة “إبراد السائل” (Subcooling) قبل صمام التمدد، مما يعزز مباشرة قدرة التدفئة لكل وحدة من مادة التبريد. أثناء التبريد، فإنه يمكن من التحسين الدقيق والتحكم في “درجة تسخين البخار” (Superheat). هذا يسمح للضاغط في وحدة التكييف الرئيسية بالعمل دائمًا في ظل الظروف المثلى، محققًا قفزة في كفاءة الطاقة السنوية. - تعزيز أساسي للاستقرار: “ضمان مزدوج” للظروف القاسية
تتيح البنية التسلسلية نفسها تحكمًا دقيقًا في حالة النظام. يعمل الرفيق المكيف كنقطة تبادل حراري وسيطية قابلة للتحكم، مثل “مخزن مؤقت” و”منظم” ذكي. من خلال ضبط تدفق المياه، يمكنه التحكم بنشاط وبدقة في حالة مادة التبريد (درجة الحرارة/الضغط) قبل أن تدخل إلى المرحلة التالية. يضمن هذا أن مادة التبريد العائدة إلى ضاغط التكييف تكون دائمًا عند المستوى المثالي من التسخين الفائق/إبراد السائل، بغض النظر عن شدة البرودة أو الحرارة، مما يمنع بشكل جذري مخاطر مثل “ضربة السائل” (Liquid slugging) ويعزز بشكل كبير استقرار تشغيل النظام عبر نطاق واسع من درجات الحرارة. - قفزة بعدية في الراحة: من “الحمل الحراري” إلى “الحمل الحراري + الإشعاع”
هذا هو المظهر النهائي للفكر التسلسلي في تجربة المستخدم. تعمل أنظمة التكييف التقليدية على تنظيم درجة حرارة الهواء فقط من خلال الحمل الحراري. يسمح نظام ABC للوحدة الداخلية للمكيف بالاستمرار في التعامل مع نقل الحرارة بالحمل الحراري الفعال، بينما يمكّن الرفيق المكيف في نفس الوقت من استخدام جزء آخر من الطاقة لتبادل الحرارة بالإشعاع عبر الأرضية. أحدهما يعمل من الأعلى، والآخر من الأسفل؛ أحدهما واضح والآخر خفي. معًا، يخلقان بيئة موحدة، خالية من التيارات الهوائية، وشاملة بدرجة حرارة ثابتة، محققين تجربة محسنة تنتقل من “تكييف الهواء” إلى “تشكيل البيئة”.
الخلاصة: قيمة إعادة هندسة العمليات
لا تكمن عظمة نظام تكييف ABC بالإشعاع المقترن من هواوا في مجرد إضافة جهاز، ولكن في استخدام الرفيق المكيف لتحقيق “إعادة هندسة العمليات” لمسار تدفق مادة التبريد. لم يعد هذا مجرد إضافة وظيفية بسيطة، ولكنه إعادة هيكلة عميقة للفكر التشغيلي الأساسي لنظام التكييف. التحول من “التوازي” إلى “التسلسلي” هو تحول مفاهيمي من “تراكم الكمية” إلى “قفزة نوعية”. هنا، لم تعد وحدة التكييف و الرفيق المكيف في علاقة تبعية، بل هما شريكان متعاونان متصلان على التوالي في سلسلة استخدام طاقة ذات بُعد أعلى، يعملان معًا لتقديم توفير استثنائي في الطاقة وراحة لا مثيل لها.
الكلمات المفتاحية: التكييف, الرفيق المكيف, البنية التسلسلية, إعادة هندسة العمليات, مسار مادة التبريد, الابتكار على مستوى النظام, تحسين كفاءة الطاقة, إبراد السائل, تسخين البخار, استقرار التشغيل, التبريد بالإشعاع, التدفئة الأرضية, النظام المقترن, مكيف ABC, هواوا, توفير الطاقة, الراحة, نظام الثوابت الخمس, التبادل الحراري الثانوي, البيئة الشاملة.

